لا يمكن حماية ما لا نفهمه
تمتد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية على مساحة تقارب 24,500 كيلومتر مربع من اليابسة والبحر، وتشكل واحدة من أكثر المناطق الطبيعية تنوعًا في المملكة. ويُعد فهم كيفية عمل هذه الأنظمة البيئية أساسًا لأي جهد حقيقي لحمايتها.
ولهذا تعتمد المحمية على العلم القائم على البيانات لتوجيه برامج الاستعادة البيئية وإعادة توطين الأنواع، في إطار رؤية طويلة المدى تهدف إلى حماية التراث الطبيعي للمملكة وتعزيز استدامته.
ويقود هذا العمل فريق متنامٍ من علماء البيئة السعوديين الذين يعملون جنبًا إلى جنب مع خبراء دوليين لدراسة النظم البيئية في المحمية، واستكشاف تنوعها النباتي والحيواني، والمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية للحفاظ على البيئة.
في هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة، لا يتشابه يوم ميداني مع آخر. فقد يبدأ العمل عند شواطئ البحر الأحمر بمراقبة مواقع تعشيش السلاحف البحرية، وينتهي في السهول الحصوية الممتدة حيث تُدرس الأنواع الصحراوية النادرة. وتمتد هذه الجهود عبر خمسة عشر نظامًا بيئيًا رئيسيًا داخل المحمية، ما يمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة الطبيعة عبر نطاق واسع من البيئات من قمم الجبال إلى أعماق الشعاب المرجانية.
ومن بين هؤلاء العلماء العالِمة البيئية ريم الدخيل الله، التي يأخذها عملها عبر تضاريس المحمية المتنوعة ضمن فريق يعمل على أحد أكثر مشاريع إعادة التوطين البيئي طموحًا في المملكة.
وتقول ريم أن “البيئة في المملكة تمتلك إمكانات هائلة، ومع المزيد من الحماية والدراسات وأعمال الاستعادة يمكن للطبيعة أن تزدهر وتستعيد توازنها.”