تخطى إلى المحتوى

محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية ترصد اول ظهور للنسر أبيض الذيل في المملكة العربية السعودية منذ 20 عاماً

2 دقيقة قراءة

20 نوفمبر 2025

الرياض؛ 23 نوفمبر 2025: رصدت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية ظهوراً نادراً للنسر أبيض الذيل، أحد الطيور المهاجرة، وهو الرصد المؤكد الأول لهذا النوع في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من 20 عاماً.

ورصد علي الفقيه، مدير التنوع الحيوي والبحث في المحمية النسر وصوره في وادي ثلبة، إحدى أبرز الأراضي الرطبة ذات الأهمية النباتية والمصنَّفة كمناطق صارمة الحماية داخل المحمية. ويعكس ظهور النسر ضمن المحمية أهميتها المتزايدة بوصفها ملاذاً للطيور المهاجرة، وجهودها المتنامية في تنفيذ استراتيجيتها الأشمل في إعادة تأهيل الموائل، بما يدعم الأهداف البيئية لرؤية السعودية 2030 الرامية إلى حماية 30% من اليابسة والبحر بحلول عام 2030، وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية وتعزيز التنوع الحيوي.

وصف الصورة: النسر أبيض الذيل اليافع محلقاً فوق محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال علي الفقيه، مدير التنوع الحيوي والبحث في المحمية والمتمرس في مراقبة الطيور: “لقد أدهشتني رؤية الطائر الجارح محلقاً في السماء بعد شرب الماء. وبعد التمعّن، أدركت أنني أنظر إلى نوعٍ نادر لم أره مسبقاً. ويجسّد ظهور طائرٍ نادر ضمن المحمية تنامي جودة الحياة الطبيعية فيها، مما يجعلها ملاذاً آمناً للطيور المهاجرة وبيئة ومثالية للاستراحة والغذاء خلال رحلتها الطويلة”.

وصف الصورة: وادي ثلبة، المكان الذي رُصد فيه النسر أبيض الذيل المهاجر

وتبلغ مساحة المحمية البحرية والبرية 24,500 كيلومتر مربع، وتحتضن 15 نظاماً بيئياً فريداً، ومستوى استثنائياً من التنوع الحيوي، حيث تم توثيق أكثر من 50% من جميع الأنواع المسجلة في المملكة ضمن حدودها.

وقد أجرت المحمية منذ عام 2021 ست دراسات تنوع حيوي متعددة المواسم، بمشاركة خبراء من المملكة وخمس دولٍ أخرى. وسجلت هذه الدراسات لغاية اليوم ظهور 247 نوعاً مختلفاً من الطيور، بما فيها سبعة امتدادات جديدة على نطاق عالمي. وتمثل هذه التسجيلات 49% من أنواع الطيور المرصودة في المملكة، وهي نسبةٌ تواصل النمو من خلال الأبحاث الجارية.

ويعكس ظهور النسر أبيض الذيل خارج حدود منطقته في نصف الكرة الشمالي أهمية المراقبة المستمرة خلال مواسم الهجرة. كما تُعد بيانات المراقبة بالغة الأهمية لتعزيز استراتيجيات الحفاظ على المحمية، ودعم المبادرات الوطنية والإقليمية للتنوع الحيوي.

وصف الصورة: المشهد البيئي للمحمية يضم 15 نظاماً بيئياً متنوعاً